الأحد، 14 أبريل 2013

تضارب أنباء الإعلام الكويتي حول اعتداء سيدة مغربية على "شيخة" من نوع "vip"


تضارب أنباء الإعلام الكويتي حول اعتداء سيدة مغربية على "شيخة" من نوع "vip"


صورة من "مجمع البيرق التجاري" بمنطقة العقيلة، مسرح الحادثة
رشيد أكشار : هبة بريس
لم تكد المواقع الإخبارية الكويتية لتتوافق على توصيف دقيق و موحد لما حدث يوم الجمعة الماضي بين مواطنة مغربية مقيمية بالكويت، و امرأة محسوبة على الأسرة الحاكمة، بالمجمع التجاري بمنطقة الفحيحيل بمحافظة الأحمدي، حين نشب صراع بين الطرفين على خلفية ملاحقة السيدة المغربية لبعض قرابات "الشيخة" الكويتية المزعومة.

ففي قصاصة إخبارية موجزة لصحيفة "الرأي الكويتية"، تحدث محرر الخبر عن ملاحقة المغربية لـ"حفيدات شيخة من الأسرة الحاكمة"، اللواتي كن يقضين وقتهن في التسوق بمجمع الفحيحيل، قبل أن يباشرن الاتصال بالجدة، مشتكيات لها من ملاحقة مجهولة لهن، ما دفع بالشيخة للحضور إلى عين المكان لاستقصاء الأمر و النظر في مظلمة حفيداتها. و هو ما أدى حسب "الرأي" إلى ردة فعل عنيفة من المغربية بعد أن أسمعتها سُمو الجدَّة من الألفاظ ما حصرته الجريدة بوصف مجرد "التوبيخ"، ليتحدث المصدر بعد ذلك عن استخدام المغربية لـ"فنِّ قتال الشّوارع الذي تُتقنه"، ملحقة بالعجوز "اصابات عدة نتيجة الضرب المبرح".

جريدة المستقبل تحدثت عن تفاصيل أبعد ما تكون عن حادثة الفحيحيل و توصيفات "الرأي"، فالأمر في نظر الكاتب (م.ع.) يتعلق بشجار بين "مغربية و صديقاتها" من جهة، و شيخة من الأسرة الحاكمة من جهة اخرى. "شيخة" لم يتجاوز عمرها 40 سنة قصدت المجمع بعد اتصال هاتفي من "أبنائها" بدل "الحفيدات"، لتخليصهن من متابعة سيدة مغربية. كما أن مسرح الحدث على صغر مساحة الكويت لم يكن "مجمع بمنطقة الفحيحيل" بل هو "مجمع بمنطقة العقيلة" تقول المستقبل.

قتال فن الشوارع الذي تحدثت عنه "الرأي" لم يكن سوى "شد و جذب بين الطرفين" في قصاصة جريدة المستقبل، المصدر الأخير تحدث أيضا عن فرار المغربية التي لازالت قيد البحث، فيما اقتَادتها جريدة "الرأي" – ضمن خبرها - نحو مخفر الشرطة في نفس يوم الحادثة رفقة المعتدى عليها ! مضيفة تورط والد المغربية في الحادث بعد استدعائه من طرف الشرطة من اجل المنسوب لابنته، و الذي أقدم على سب "الشيخة" في المخفر، ليحرَّر بحقه محضر إضافيٌ بتهمة السب و القذف، إضافة إلى محضر الإبنة.

مصدر آخر "مْطرْطق" إسمه "الأنباء الكويتية" ينفي رواية "فن قتال الشوارع" و حتى مجرد "الشد و الجذب" الذي تحدث عن سالفاه، مكتفيا بعبارة "شجار أحذيةٍ و شدُّ شعر"، مضيفا أن طرف الحادثة الثاني هو شخصية من نوع "VIP" و التي تعني شخصية مهمة، متحدثا عن مواطنة بدل "شيخة". فإذا كانت الصحف الثلاث قد عجزت عن تحديد مكان الحادثة رغم صغر الدولة و المدينة التي وقعت بها، فكيف لنا بعد اليوم أن نصدق السيتاريوهات السينمائية التي تنسجها الصحف الكويتية متعددة التوجهات حول ضيوفها و خاصة المغاربيين منهم.


ليست هذه بأول قضية يتحدث فيها إعلام الكويت عن المغربيات المقيمات هناك بهذا الشكل، فإن تذيل الكويت لقائمة دول العالم الأسوأ معاملة لضيوفها الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي قبل بضعة أيام، تؤكدهُ عبارات التحقير و الازدراء و التعالي التي يتحدث بها إعلام هذا البلد عن العمالة الأجنبية المقيمة هناك. كما سبق و أكدته سلسلة كرتونية بثتها قناة كويتية سابقة حول المرأة المغربية، و التي كانت مثار جدل طويل، دفع بمدير القناة إلى تقديم اعتذار رسمي للمغاربة.

من جهتها يتعين على التمثيليات الديبلوماسية المغربية في الخارج خاصة في دول الخليج، إيلاء مزيد من الأهمية للجالية المغربية المقيمة هناك، و النيابة عنها في القضايا المرفوعة بحق بعضها على غرار العديد من الدول، بدل تركهم عرضة لمزايدات قضَاء "القرابة" الذي يعتبر الوافدين متهمين حتى يثبت العكس، و لو كانوا معتدى عليهم.



0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More