الجمعة، 24 فبراير 2012

الخلفي : الشعب المغربي محتاج إلى إعلام عمومي يشبهه والرقابة الذاتية داخل إعلامنا تمنع الإبداع.




صرح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي خلال استضافته ببرنامج 90 دقيقة للاقناع بقناة ميدي 1 بأنه يتواجد بالمغرب أقل من 2200 صحفي في خدمة 36 مليون مغربي ،في الوقت الذي يتواجد فيه بفرنسا 34000 صحفي لفائدة 60 مليون نسمة بنسبة 8 مرات مقارنة مع المغرب،وأشار الوزير في معرض حديثه أنه توجد ثورة مهمة في مجال الصحافة الرقمية إذ أصبحت الجرائد والمواقع الالكترونية المغربية تلعب دورا مهما في ايصال الوقائع والأحداث للشعب أكثر من القطب العمومي في اشارة إلى القنوات التلفزية والاذاعية العمومية المغربية واستدل بأرقام تؤكد أن الانترنت بالمغرب بدأ يكتسح الساحة الاعلامية من قبيل 4 ملايين صفحة بالموقع الاجتماعي فايسبوك و40 موقع اخباري وأصبح من مهمة الوزارة الوصية تقنين هذا القطاع الالكتروني إذ سيتم تنظيم يوم دراسي لفائدة الصحافة الالكترونية خلال مارس المقبل ،مذكرا أن مشكل عدم مسايرة القنوات الوطنية للأحداث والواقع المعاش المغربي مرجعه بالأساس" مشكل الرقابة الذاتية فيه تضخم يمنع الإبداع "،وأنه توجد خطوط حمراء تضخمت عبر السنوات منعت القنوات العمومية من الاهتمام بقضايا الشعب و أصبح من الواجب توسيع الضمانات والحريات عند الصحفيين لكي نضمن الإبداع وهو دور وزارة الاتصال .
كما أشار الوزير إلى أن تكلفة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تصل إلى مليار و500 مليون سنتيم سنويا وبالتالي فالإعلام العمومي يمول من المال العام بالتالي يجب أن يكون في خدمة الصالح العام والشعب المغربي "يحتاج إلى اعلام عمومي يشبهه" وبالتالي يجب مراجعة دفتر التحملات والتركيز على البرامج الحوارية أسوة بالقنوات العالمية التي تحقق نسب مشاهدة عالية وأعطى مثالا ببرنامج" 45 دقيقة"و"مداولة"التي تعد من البرامج الناجحة بإمكانيات محدودة وحصدت العديد من الجوائز ،مؤكدا أنه توجد أزيد من 140 شركة إنتاج واقعها أن علاقتها مع الاعلام العمومي لا تطبعه الشفافية المطلوبة وبالتالي تخوف الوزير من وجود لوبي شركات الإنتاج الضخمة و ستقاوم الإصلاح ،ونوه الوزير بموظفي القناة الأمازيغية ووعدهم على الهواء مباشرة بأن مشاكلهم سيتم حلها وبالتالي فمطالبهم ستلبى في أقرب الآجال ،وسرد الوزير أربعة مؤاخذات تتعلق الأولى بالقضية اللغوية وأشار إلى أن حصر الأمازيغية كلغة حضارة في قناة تلفزية هو أمر ضيق ويجب أن يشمل أشياء أخرى داخل الهوية ومنه إلى اللغات الأخرى التي تعبر عن الهوية المغربية كالحسانية والثانية تتعلق بالتعددية إذ يزخر المغرب بجمعيات مدنية متعددة وأحزاب ونقابات وبالتالي يجب التكثير من البرامج الحوارية حتى يحس المغاربة بأن إعلامهم هو إعلام واقعي حقيقي،و الثالثة النهوض بثقافة الحكامة والمساءلة والشفافية والنزاهة وأخيرا التركيز على صحافة التحقيق وإعلام القرب ،
كما تطرق الوزير إلى مشكل الإشهار والضوابط التي يجب أن تحكمه خاصة وأن نسبة 30 في المئة هي مقدار ما يصل وسائل الاعلام من مجموع ما يتم الاتفاق عليه والباقي تهيمن عليه وكالات الاشهار ،محددا أربعة نقط لتقنين الإشهار وهي : تحديد قانون بمعايير دولية والاتفاق على أخلاقيات المهنة من قبيل احترام مشاعر المشاهد المغربي واحترام صورة المرأة في الإعلام عموما والإشهار خصوصا وتنصيب هيأة تضمن الشفافية وأخيرا إحداث معهد متخصص في مهن الاشهار ،كما حضر البرنامج طلبة المعهد العالي للاتصال والذين يخوضون اضرابا بسبب الخض البيداغوجي المتبع داخل المعهد ونقل أحد الطلبة جملة من المشاكل إلى أسماع السيد الوزير الذي اكتفى بالقول بأنه منعكف على ايجاد حل لكل هذه المشاكل التي يتخبط يفها قطاع الاتصال بالمغرب .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More